محمد جواد مغنية
519
في ظلال نهج البلاغة
فلما ذا يطالب بدمه بل عليه أن ينصر أو يسالم - على الأقل - من قتل عثمان ، وأن يخذل من نصره ودافع عنه كمروان مع أنه تحالف معه للطلب بدم عثمان ، أو ان طلحة يعتقد أن عثمان قتل مظلوما ، وإذن كان عليه أن يذب عنه ويمنع ، ولا يحرض الناس على قتله - كما كان يفعل - أو ان طلحة في لبس وشك من أمر عثمان لا يدري هل هو محق أو مبطل ، وإذن كان عليه أن يعتزل جانبا ، ولا يحرك ساكنا ، ولكنه ( ما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء بأمر ) وهو نكث البيعة والطلب بدم عثمان ( ولم يعرف بابه ) أي وجهه وسببه ( ولم تسلم معاذيره ) من التدليس والتضليل .